الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
245
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قال أبو يوسف سمعت أبا عمرو يقول الوكر العشّ حيثما كان في جبل أو شجر ( 1 ) . . . والاخراج من أوكار الطيور ، كأموات المجوس الّذين يدعونها للاغربة وكأغلب قتلى الحروب فانّ أجسادهم لسباع الطّيور وسباع الوحوش « وأوجرة السّباع » في ( الصّحاح ) الوجار والوجار سرب الضّبع ( 2 ) . . . والصحيح ما في ( الجمهرة ) : الوجار : سرب الثعلب والضبّع وما أشبههما وربّما استعير لغيرهما ( 3 ) . . . لتصديق كلامه عليه السّلام له من كونه سر بالعموم السّباع لا خصوص الضّبع « ومطارح المهالك » يعمّ كلامه عليه السّلام من طرح من جبل أو في بئر أو غر في بحر « سراعا إلى أمره » يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ . خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 4 ) . « مهطعين إلى معاده » في ( الصحاح ) : اهطع إذا مدّ عنقه وصوّب رأسه واهطع في عدوه إذا أسرع ( 5 ) . . . . . . فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ إِلى . شَيْءٍ نُكُرٍ خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ . جَرادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى الدّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا ( 6 ) . وحيث إنّ الأصل في كلامه عليه السّلام الآية فالمحتمل كون ( معاده ) مصحّف ( دعاءه ) . « رعيلا صموتا » في ( الصحاح ) الرّعلة القطيعة من
--> ( 1 ) الصحاح : ( وكر ) . ( 2 ) الصحاح : ( وجر ) . ( 3 ) جمهرة اللغة لابن دريد : 871 ( وجر ) . ( 4 ) المعارج : 43 - 44 . ( 5 ) الصحاح : ( هطع ) . ( 6 ) القمر : 6 - 8 .